تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

افتتاح النسخة الثامنة من معرض المنتجات الجزائرية بنواكشوط

افتُتحت اليوم الثلاثاء في نواكشوط، فعاليات الدورة الثامنة لمعرض المنتجات الجزائرية، المنظّم بالتعاون بين وزارة التجارة والسياحة ووزارة التجارة وترقية الصادرات الجزائرية، خلال الفترة من 5 إلى 11 مايو 2026، تحت شعار: “موعد ثابت وشراكات متجددة”

ويُعد هذا المعرض فرصة هامة للقاء رجال الأعمال الجزائريين بنظرائهم الموريتانيين، لبحث فرص الشراكة والتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية. كما سيعقد على هامشه اجتماع مجلس الأعمال المشترك الجزائري – الموريتاني.

ويشارك في هذه الفعالية الاقتصادية أكثر من 350 مؤسسة جزائرية عمومية وخاصة، تنشط في مختلف القطاعات.

وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، أكدت معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، أن المعرض أصبح موعدا سنويا يعكس تجسيد الروابط التاريخية وعلاقات الجوار في شكل شراكات اقتصادية متينة، بفضل توجيهات رئيسي البلدين.

وأوضحت معالي الوزيرة أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة في ظل تنامي التعاون الثنائي، لاسيما من خلال مشاريع استراتيجية كبرى، أبرزها الطريق الرابط بين تندوف وازويرات، الذي يُعد ممرا بريا حيويا لتعزيز التبادل التجاري والتكامل الاقتصادي بين البلدين.

وأشارت إلى أن تطوير النقل البحري والخدمات اللوجستية سيفتح آفاقا جديدة للتعاون، من خلال تقليص تكاليف النقل وتسهيل انسيابية المبادلات التجارية.

وشددت على أن المعرض لا يقتصر على عرض المنتجات، بل يمثل فضاء لتقريب الفاعلين الاقتصاديين وبناء الثقة بينهم، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك. كما جددت استعداد القطاع لمواكبة المبادرات التي من شأنها تسهيل التبادل التجاري، داعية الشركات الجزائرية إلى الاستفادة من السوق الموريتانية باعتبارها بوابة نحو أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل.

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن تنظيم المعرض يأتي عقب توقيع 26 اتفاقية خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في الجزائر، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 400 مليون دولار.

وأضاف أن المؤسسات الجزائرية تنشط في مجالات حيوية مثل الصناعات الغذائية والدوائية والبناء والزراعة، داعيا رجال الأعمال الجزائريين إلى الاستفادة من المزايا التي توفرها مدونة الاستثمار الموريتانية الجديدة.

من جهته أوضح سعادة السفير الجزائري، السيد أمين صيد، أن المعرض المنظم تحت شعار “معرض مثالي وشراكات متجددة” يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون، مثمنا الدعم الموريتاني.

وأشار إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات الطاقة، والمالية، والصيد البحري، والصناعة الدوائية، والنقل الجوي، بالإضافة إلى اتفاقية تعاون بين المجلس الاقتصادي التجاري الجزائري والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.

من جهته، أكد رئيس مجلس الأعمال الجزائري، السيد يوسف الغازي، أن العلاقات بين البلدين راسخة في عمق التاريخ، مشيرا إلى أنها اليوم أمام فرصة حقيقية للتحول إلى قوة اقتصادية فاعلة، من خلال مشاريع لوجستية كبرى، من بينها الخط البحري، بما يسهم في بناء نموذج ناجح للتكامل الإفريقي قائم على المصالح المشتركة.

وفي ختام الافتتاح، قامت معالي الوزيرة رفقة الوفد المرافق لها بجولة في أجنحة المعرض، حيث استمعت إلى شروح مفصلة حول المنتجات والخدمات المعروضة.

وحضر افتتاح المعرض والي نواكشوط الغربية السيد حمود ولد امحمد، وحاكم مقاطعة لكصر ونائب رئيس جهة نواكشوط وعمدة بلدية لكصر، إضافة إلى عدد من أطر وزارة التجارة والسياحة ورجال الأعمال الموريتانيين والجزائريين

ثلاثاء, 05/05/2026 - 19:23