يحيي الشعب الفلسطيني ذكرى يوم الأرض سنوياً، وهو اليوم الذي استشهد فيه ستة شبان من فلسطينيي الداخل رداً على قرار مصادرة الاحتلال الإسرائيلي 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث والنقب، وذلك في الثلاثين من آذار العام 1976، حيث أصبح هذا اليوم تجسيداً لتمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ووطنه وتخليداً لشهداء يوم الأرض.
خلال العام 2025: سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصادر 5,571 دونماً
في الوقت الذي يستغل فيه الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي في فلسطين التاريخية، مع العلم أن الإسرائيليين خلال عهد الانتداب البريطاني وحتى العام 1947 استغلوا فقط 1,682 كم2، شكلت ما نسبته 6.2% من أرض فلسطين التاريخية، فإن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يفرض سيطرته على المزيد من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، تحت ذرائع ومسميات مختلفة، حيث صادر خلال العام 2025 أكثر من 5,571 دونماً. وتشير البيانات إلى أنه خلال العام 2025 تم إصدار 94 أمراً بوضع اليد على حوالي 2,609 دونمات، ثلاثة أوامر استملاك لحوالي 1,731 دونماً، و3 أوامر إعلان أراضي دولة لحوالي 1,231 دونماً، وذلك ضمن السياسة الممنهجة والمستمرة للسيطرة على أراضي الفلسطينيين كافة، وحرمانهم من استغلال مواردهم الطبيعية، وضمن سياسة الضم التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.
أكثر من 73 ألف شهيداً في فلسطين منذ عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول 2023
وفقاً للأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد استشهد أكثر من 73 ألف شهيداً في فلسطين منذ عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول 2023 وحتى 10 آذار 2026، )72,134 شهيداَ في قطاع عزة(، منهم حوالي 18,500 شهيداً من الأطفال، وحوالي 12,400 من النساء، إضافة إلى نحو 11,200 مفقود، وأصيب نحو 182,000 مواطناً، أما في الضفة الغربية، واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه؛ إذ استشهد 1,116 مواطناً، وأصيب أكثر من 9,000 آخرين، نتيجة لهجمات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.
أكثر من 102 ألف مبنى مدمر كلياً في قطاع غزة
منذ عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، قام الاحتلال الإسرائيلي بتدمير أكثر من 102,000 مبنى، وتقدر أعداد الوحدات السكنية التي تم تدميرها، بشكل كلي أو جزئي، بما لا يقل عن 330,000 وحدة سكنية، وتشكل في مجموعها أكثر من 70% من الوحدات السكنية في قطاع غزة، إضافة إلى تدمير المدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد والكنائس والمقرات الحكومية، إضافة إلى آلاف المباني من المنشآت الاقتصادية، وتدمير كافة مناحي البنى التحتية من شوارع وخطوط مياه وكهرباء، وخطوط الصرف الصحي، وتدمير الأراضي الزراعية، ليجعل من قطاع غزة مكاناً غير قابل للعيش.
أعداد المباني المتضررة في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023 حسب نوع المبنى
نوع المبنى
عدد المباني المتضررة
المباني السكنية
192,812
المدارس والجامعات
509
المساجد
828
الكنائس
3
مقرات حكومية
225
أما في الضفة الغربية، فقد قام الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2025 بهدم وتدمير نحو 1400 مبنى بشكل كلي أو جزئي، منها 258 مبنى ومنشأة في محافظة القدس (104 عملية هدم ذاتي في القدس)، إضافة إلى إصدار 991 أمر هدم لمنشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص ضمن سياسة تهجير الشعب الفلسطيني.
عمليات الهدم الذاتي في محافظة القدس 2010-2025
المستعمرات الإسرائيلية في توسع مستمر
بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2024 في الضفة الغربية 580 موقعاً، تتوزع بواقع 151 مستعمرة، و256 بؤرة استعمارية، منها 29 بؤرة مأهولة تم اعتبارها كأحياء تابعة لمستعمرات قائمة، و144 موقعاً مصنفاً أخرى، وتشمل (مناطق صناعية وسياحية وخدمية ومعسكرات لجيش الاحتلال).
أما فيما يتعلق بعدد المستعمرين في الضفة الغربية، فقد بلغ 778,567 مستعمراً، وذلك في نهاية العام 2024. وتشير البيانات إلى أن معظم المستعمرين يسكنون محافظة القدس بواقع 333,580 مستعمراً (يشكلون ما نسبته 42.8% من مجموع المستعمرين)، منهم 243,716 مستعمراً في منطقة J1 (تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل إليها عنوة بُعيد احتلالها الضفة الغربية في العام 1967)، يليها محافظة رام لله والبيرة، بواقع 157,960 مستعمراً، و110,032 مستعمراً في محافظة بيت لحم، و57,981 مستعمراً في محافظة سلفيت. أما أقل المحافظات من حيث عدد المستعمرين، فهي محافظة طوباس والأغوار الشمالية بواقع 3,077 مستعمراً.
وتشكل نسبة المستعمرين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 23.2 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغ أعلاها في محافظة القدس حوالي 65.7 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني.
أكثر من 23,800 اعتداء نفذتها سطات الاحتلال الاسرائيلي والمستعمرون خلال العام 2025
نفذت سطات الاحتلال الاسرائيلي والمستعمرون تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي 23,827 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم (وتمثلت هذه الاعتداءات في قتل المواطنين وحرق المنازل والمنشآت والمركبات وسرقة الممتلكات)، وتوزعت هذه الاعتداءات بواقع 5,770 اعتداءات على الممتلكات والأماكن الدينية و1,393 اعتداءات على الأراضي والثروات الطبيعية و16,664 اعتداءً على الأفراد، كما تسببت هذه الاعتداءات باقتلاع وتضرر وتجريف أكثر من 35,273 شجرة منها حوالي 26,988 شجرة زيتون.
ومنذ بداية العام 2026 وحتى نهاية شهر شباط نفذت سلطات الاحتلال الاسرائيلي والمستعمرون تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي 3,837 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتوزعت هذه الاعتداءات بواقع 791 اعتداءات على الممتلكات والأماكن الدينية و236 اعتداءات على الأراضي والثروات الطبيعية و2,810 اعتداءات على الأفراد، أضف الى ذلك حرمان الفلسطينيين من الوصول عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية وحرمانهم من مئات آلاف الدونمات من الأراضي الرعوية الأمر الذي أثر سلباً على الأمن الغذائي الفلسطيني في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني
المصادر:
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 2025. المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية 2024. رام الله- فلسطين.
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2026. أبرز انتهاكات دولة الاحتلال والمستعمرين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التقرير السنوي، 2025. رام الله- فلسطين.
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة (أوتشا)، 2025.