اتهم الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتضليل الرأي العام بشأن أعداد المستفيدين من المنح والسكن الجامعي، مؤكداً أن الأرقام التي قدمتها الوزارة “منفوخة ولا تعكس واقع الطلاب”، وذلك في بيان ردّ فيه على توضيح صادر عن الوزارة بتاريخ 15 إبريل 2026.
وقال الاتحاد في بيان صادر عنه اليوم الإثنين، إن الوزارة خلطت بين أعداد المستفيدين وفق المعايير القديمة والجديدة لإظهار توسيع دائرة المستفيدين، بينما يشير الواقع – بحسب البيان – إلى تراجع حاد في نسبة الطلاب المستفيدين من المنح. وأوضح أن عدد المستفيدين وفق المعايير الجديدة بلغ 11.245 طالباً فقط من أصل 48.638 مسجلاً على المنصة، أي بنسبة 23% موزعين على عامين جامعيين.
وأضاف البيان أن إشكالات مماثلة شابت توزيع السكن الجامعي، حيث تم حصر الاستفادة في معيار واحد بالنسبة للطلاب الجدد، ما أدى – وفق الاتحاد – إلى حرمان آلاف الطلاب، خصوصاً القادمين من مدن الداخل. وأشار إلى أن عدد المستفيدين من السكن في المركب الجامعي بلغ 1.786 طالباً من أصل 30.708، أي نحو 5% فقط.
كما اتهم الاتحاد الوزارة بالتأخر في نشر قوائم الممنوحين لأكثر من ستة أشهر بعد بداية العام الجامعي، معتبراً أن ذلك “محاولة للتستر على الاختلالات” في عملية الإسناد والإقصاء.
وفي سياق متصل، نفى الاتحاد صحة ما وصفه بادعاء الوزارة عدم وجود طلاب مستحقين حُرموا من المنح، مؤكداً إقصاء آلاف الطلاب، بينهم نحو 1800 طالب تتوفر فيهم المعايير الانتقالية والجديدة، مشيراً إلى أن بعضهم تم إقصاؤه بسبب “مشاكل تقنية في المنصة”.
كما ذكّر الاتحاد بالالتزامات الواردة في محضر موقع بين الوزارة والاتحادات الطلابية في مارس 2024، مؤكداً أن الوزارة لم تنفذ سوى ثلاث نقاط من أصل ثماني نقاط متفق عليها، إضافة إلى تأخر تنظيم انتخابات تمثيل الطلاب.