تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اكتمال المرحلة الأولى من مشروع الربط الثاني لموريتانيا بكابل بحري دولي للإنترنت

أشرف معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم بده أتشفغ، اليوم الاثنين، بشاطئ مدينة نواذيبو (منطقة كبانو)، على اكتمال المرحلة الأولى من مشروع الربط الثاني لموريتانيا بكابل بحري دولي للإنترنت، وذلك بحضور والي داخلت نواذيبو السيدة اطفيلة محمدن حادن، ورئيس سلطة منطقة نواذيبو الحرة السيد جاكانا إساغا.

ويأتي هذا التقدم بعد إنجاز ربط الكابل في أعماق المحيط بمحطة الإنزال عبر مقطع تقني متطور، في خطوة تُعد من أبرز المراحل التقنية وأكثرها حساسية في مسار المشروع.

ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز السيادة الرقمية للبلاد، ومضاعفة سرعة الإنترنت، وتحسين جودة الخدمات الرقمية، فضلا عن توسيع التغطية لتشمل المناطق الداخلية، بما يسهم في فك العزلة الرقمية عن المناطق النائية، ودعم الاقتصاد الوطني والتنمية المحلية.

وقد تم تمويل المشروع بشراكة بين الدولة الموريتانية والاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار، فيما تتولى تنفيذه شركتا “Ellalink” و“Alcatel Submarine Networks”، على أن يدخل حيز التشغيل خلال الربع الأول من عام 2027.

ويمتد مقطع الإنزال الساحلي المتقدم (PLSE) لأكثر من 28 كيلومترا، حيث يشكل حلقة الوصل الحيوية بين الكابل البحري الرئيسي، الواقع على عمق يصل إلى 670 كيلومترا من الشاطئ، ومحطة الإنزال البحري (CLS) التي يجري إنشاؤها على اليابسة في نواذيبو. ويصل هذا المقطع إلى عمق 15 مترا قبل أن يتصل بنقطة الربط (Bu7) التي تربط الفرع الموريتاني بالجذع الرئيسي لمنظومة “Ellalink”.

وفي كلمته بالمناسبة، أوضح معالي الوزير أن هذا المشروع يندرج في إطار تنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وضمن برنامج عمل الحكومة بإشراف معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي.

وأضاف أن الكابل يمتد على مسافة تفوق 670 كيلومترا، وبسعة أولية تبلغ 200 جيجابت في الثانية، مؤكدا أن هذا الربط سيعزز قدرة موريتانيا على تأمين اتصالها الدولي، وتنويع منافذها، وضمان استقرار خدماتها الرقمية، مما يتيح الانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل في منظومة الاتصالات العالمية.

وأشار إلى أن هذا المشروع لا يقتصر على تطوير البنية التحتية الرقمية، بل ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، من خلال تحسين جودة الخدمة واستقرارها، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز اندماج المؤسسات الوطنية في الاقتصاد الرقمي، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتطوير الخدمات العمومية، ورفع كفاءتها وتقريبها من المواطنين، بما يعزز جاذبية الاستثمار، مشيرا إلى أن ما يتحقق اليوم هو خطوة إضافية في مسار وطني واضح تبنى فيه البنية التحتية على أسس حديثة ويدار فيه التحول الرقمي برؤية متماسكة.

من جانبه، أكد رئيس قسم التعاون بمندوبية الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا، السيد ويم فاندن بروك، في كلمة باسم الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار، أن هذا المشروع يجسد متانة الشراكة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، القائمة على الثقة والأولويات المشتركة، مشيدا بجهود السلطات الموريتانية التي مكنت من بلوغ هذه المرحلة المتقدمة.

وبدوره، اعتبر النائب الأول لرئيس جهة داخلت نواذيبو، السيد محمد يله ولد عبد السلام، أن هذا الإنجاز يمثل خطوة نوعية من شأنها تحسين سرعة وجودة خدمات الإنترنت، وتعزيز سيادة الشبكة الوطنية، وفتح آفاق واسعة أمام تطوير الاقتصاد الرقمي، والبحث العلمي، وجذب الاستثمارات، وتطوير بيئة الأعمال.

من جهته، أبرز عمدة بلدية نواذيبو، النائب القاسم ولد بلالي، الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في دعم البنية التحتية الرقمية وتعزيز التنمية المحلية، ضمن حزمة المشاريع الكبرى التي تنفذها الحكومة تجسيدا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية.

حضر الحفل الأمين العام لوزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة ورئيس سلطة تنظيم الاتصالات و حاكم مقاطعة انواذيبو، إلى جانب السلطات العسكرية والأمنية ومسؤولين بالجهات المنفذة للمشروع والمديرين الجهويين والمناديب الممثلين للقطاعات الحكومية في الولاية.

اثنين, 04/05/2026 - 17:23